حوار صحفي مُقدم من جريدة حلم الواقع مع الكاتب/ة المُبدع/ة من كيان رونق:- أمة الرزاق ناصر السند.
سـ/في البداية نُريد أن نتعرف على الموهبة المُبدعة التي معنا، فـ لدينا فضول نحو معرفتك أكثر.
جـ/أسمك/ أمة الرزاق ناصر السند
سنك/ دعك من العمر المتداول، فأنا متخبطة بين عجز تسعيني، يأس سبعيني، وأحلام الطفولة.
محافظتك/المحويت.
موهبتك/ الكتابة، الخط، وشغف للتصوير.
سـ/هل لدى مُبدعنا/مُبدعتنا مواهب آخرى غير الكتابة؟ وما هي؟
جـ/ الخط، التصوير.
سـ/نعلم أن طريق النجاح ليس سهلًا، فـ ما الصعوبات التي واجهتك في طريقك؟ وكيف أستطعت حلها بأقل الخسائر؟
جـ/ شمطاءة العادات والتقاليد قتلتني على قيد الشغف، في غياهبها رُميت، وليس في عهدي قافلة العزيز.
سـ/كُل منا له مثل في شيء مُعين، فـ مَن هم مثلك الأعلى أو قدوتك في مجالك الحالي؟
جـ/ دوستويفسكي
أدهم شرقاوي
محمود درويش
السيد عبد الوهاب الرفاعي
أسامة المسلم.
سـ/أحيانًا نشعُر بالأحباط يتسلل بداخلنا، فهل أصابك مْن قبل؟ وكيف تعاملت معه؟
جـ/ وعكة تطرق أبوابي في كل حين.
حين أشعر أن كل وجهة وكأنها ند لي، وفي ذات الوقت ملحدة بأن أستطب يوما بالبشر بكلماتهم وحبهم المخبىء في أدراج الزيف، أشارت عليّ بوصلتي دائما إلى أحضان الكُتب فضمتني حروفها، واستني كلماتها، كأنها تعرفني مذ ألف عام، أطأنيت بين جنبات دفتيها.
سـ/في بعض الأوقات نستسلم في طريق أحلامنا، فهل سبق لك الأستسلام؟ وهل تخيلت أو حدث بالفعل أنك سوف تعتزل مجالك وتترك أحلامك؟
جـ/ نعم، لكن سرعان ما أعود له بلهفة أكبر، ففي بعده أشعر أنني بترت جزء مني.
سـ/دعنا نتحدث عن أعمالك الرائعة التي قد كتبتها من الوان الأدب (خواطر، قصص، قصص قصيرة، روايات، شعر، قصائد).
جـ/ قد كتبت بعض القصص القصيرة التي قد تتجاوز أربعة أجزاء إلى ستة أجزاء، وقصص قصيرة، وخواطر، وأشعار ليست بالكثيرة مبتدئة فيه.
سـ/ نُريد رؤية شيء من أبداع أناملك.
جـ/«سراب»
لربما نحن طُرًّا دونما استثناء نتمنى لو أن لنا ركن نلجأ إليه في كُلّ تضاريسِ حياتنا، نجده دفء في الصقيعِ، غيمة في الأجيجِ، زهرةُ الربيع، خريف ليس فيه سقوط، لكنها تضل أمنينة في جيوب اللاوجود مودوعة، نتوسّد أحضان الخيال نقرعُ أبوابه كلما قترت الحياة في عطاءها، أظل ارسم في الخيال عوالمي، فما حيلة المضّطر غير خياله!
واقع مصاص للأحلامِ والأماني، ملحد بكُلّ شيء عدا الحرمان، ما نصبو إليه هو قبلة قلوبنا، لكن قبلتنا مهدومة زُلفت قربى لرائحةِ البارود التي ضجّ بها عالمي!
كُرّمتُ بالأسى إينما وليتُ وجهي، حتى شق نفقًا إلى ترائبي، توطّن وتيني؛ انتزع عنوة رقعة جغرافية كانت لخوفي أمان، لجراحي ضماد، سفاح لحزني، ناحت سعادتي.
فبربك بصّرني أين يذهب الإنسان حين تخذله كل الوجوه؟
تفلته كل الأيادي؟
تحاربه كل وجهة لجأ إليها!
يُستباح سلخ قلبه كُلّ ركن آثره!
يُسلب منه كل ما يُطمئنه!
أسئلة عقيمة، فالحياة عاقر!
أرتشف الخيال الموهوم كجرعة تمدد الحياة، أحدّق في دُجنة الليل لربما ديجورها أحنّ من صريم دنياي، غرقت في بؤسها، حرمانها، وحدتها، اكتئابها، ندوبها، قسوتها كأنما أنا ألندد لها، ولا يد تلوّح ولا قشة تنجي!
سـ/الجيل الجديد يتعلم مْن الجيل السابق، إذن ماذا تُريد أن تقول للجيل الجديد الذي بدأ بدخول المجال؟
جـ/ لا تيأس وإن كان كل شيء يدعو لذلك، فالنعيم لا يدرك بالنعم، الحياة لم تقف في صفِ أحد، بارز قسوتها من كل صوب بإصرارك.
سـ/كل شيء له جانب سيء وجانب جيد، ما هو الجانب السيء في مجالك؟
جـ/ لربما ينطفىء فجأة، يتنكر عليّ وكأنه لا يعنيني!
سـ/مْن رأيك، أنتشار الكيانات الأدبية بكثرة، ما سلبياته وأيجابياته؟ وما رأيك كـ موهبة؟
جـ/ أرى أنها مفيدة جدا في صقل الموهبة لاسيما تلك الفعالة والتي لا ينطفىء وهجها ويُخلق في ما بين الأعضاء منافسات بين حين وآخر، وأما السلبيات فهي إنطفاء الكيانات فجأة، التأخير في إعلان النتائج أراه يُفقد الشغف، عدم كفاءة المدققين هذا الذي قد لاحظته في الكيانات.
سـ/هل ستُفاجأنا قريبًا بأعمالك؟ وهل يُمكننا القاء نظرة صغيرة عليها (تُخبرنا عن لمحة صغيرة) من خلالك؟
جـ/ آمالي طوال، وواقعي سفاح.
سـ/مَن رأيك، كيف يُمكن للأنسان تطوير نفسه؟ وكيف أنت كموهبة تطور ذاتك؟
جـ/ إن تجلى له ما يصبو له سعى له سعيا، يُعبّد طريقه، يلين صعابه، يهون مشقاته، يعلم أن القاع ليس له، وإن رأى نفسه ما زال ركيكا فليس عائقا فالعظمة لا تؤتى بل تصناع ولكل قمة قاع، والغيث يبدأ بقطرة.
وفي النهاية، نتمنى للكاتبة " أمة الرزاق ناصر السند" دائم التفوق، والإبداع المُستمر، والنجاح، وتحقيق الأحلام.
الحوار تحت إشراف رئيسة التحرير/ حَبيبة تامِر حسِين "تاج".

تعليقات
إرسال تعليق