القائمة الرئيسية

الصفحات

"الكتمان" 


صمت روحِ وبداخل قلبي أشبه بالنزيف الداخلي لجسدي، أصبحت روحِ مهمدة لا تُصلح لشيء، أجلس وحيدًا بعيدًا عن العالم وأبقي في صنع عالمي الخاص المليء بالأحزان والأوجاع، أعيش في ظلام دامس، أصبح أسفل عيوني أسود اللون كسواد الليل الحالك، هناك صراخات في جوفي لا تتركني ولا أستطيع إخراجها تؤلمني بشدة، أصحبت هزيلة الجسد كالروح علي وشك الموت، ووجهي يبدوا شاحبًا وباهتًا اللون، بعد أن كنت زاهية مثل زهور الأزهار، لكني ذبلة مثل الزهور التي تفوح منها رائحة الموت، انهيت علاقات بالجميع تمامًا ولا يوجد صديق أو رفيق يشاركني أحزاني، تخلو عني وقت أزماتي، أرا كل شيء ممل و باهت، أصبحت أفضل الأسود فقد أصبحت أشبهه في مميزاته الصغيرة، ومع ذلك تستمر معاناتي كل يوم في الحياة لا شيء جديد يجذبني سوا الجلوس وحيد، لم يعد ما يُلفت انتباهي أو يثير شغفي، فقط أريد البكاء بصوت عالً كي أستريح، لكني حتي البكاء تخلي عني ولا أستطيع أن أذرف ولو دمعة واحدة، ها أنا الآن أصبحت في مرحلة فقدان الشغف وهي أشد وأسوء من الإكتئاب، لا أعلم ما علىٰ فعله سوا السكوت وبداخل بركان وضجيج من الصرخات يتلوها قلبي، أصحبت كمن ألتقوه الجب ولم تلتقطه بعض السيارة. 


بقلم: ضحي منتصر

author-img
حبيبة تامر المُلقبة بـ"تاج"، مديرة اسره حلم الواقع وكاتبة أدبية.

تعليقات

التنقل السريع